الشيخ جواد الطارمي
99
الحاشية على قوانين الأصول
يعنى ليس المراد من الامكان في قولهم الجمع مهما أمكن أولى من الطّرح الامكان العقلي فقط حتى يجوز الجمع بالتأويل البعيد وان لم يكن عرفا قوله عليها واعمالها الضمير المؤنث في الموضعين راجع إلى المجازية أو القرينة وفي بعض النسخ بتثنية الضميرين بارجاعهما إلى المتعارضين قوله من الأدلة العقل بيان لقولهما ؟ ؟ ؟ هو الأقوى قوله مع أن الرواية صريحة الظاهر أن المراد من الرواية ما رواه زرارة حيث قال سألت الباقر ع فقلت جعلت فداك يأتي عنكم الخبران أو الحديثان المتعارضان فبايّهما اخذ فقال ع يا زرارة بما اشتهر بين أصحابك إلى آخر الحديث محصّل كلامه في المقام هو ان كلام الامام ع وامره بالرجوع إلى المرجحات جواب عن سؤال الزرارة والسؤال صريحة في المتناقضين الذين لا يمكن الجمع بينهما وهو غير مانع من ؟ ؟ ؟ إلى المرجحات في غير التناقضين أيضا ( كالعام والخاص مثلا ) لان السؤال الخاص لا يخصّص الجواب العام كما ذكره في القانون السابق ثم اعلم أنه يستفاد من كلامه هذا مع ملاحظة قوله في قانون بناء العام على الخاص إذ قد يصير التجوّز في الخاص أولى من التخصيص في العام تسليم شمول الاخبار العلاجية على ما نحن فيه ووجوب الرجوع إلى المرجحات الخارجية عند وجودها وتقديم العام على الخاص بسببها ولعلّ هذا مخالف للاجماع على ما سنبين في ذلك القانون إن شاء الله اللّه تعالى قوله والسّبب ليس مخصّصا والواو للحال وهذا تأييد له في رد ابن جمهور قوله تخصيص الكتاب بالكتاب كتخصيص قوله أحل لكم ما في الأرض جميعا قوله تعالى في آخر آية أخرى إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ قوله ولا بالاجماع كتخصيص قوله تعالى أَوْفُوا بِالْعُقُودِ بالعقود الجائزة للاجماع على عدم وجوب الوفاء فيها فالآية بملاحظة الاجماع بمنزلة ان يقال يجب الوفاء بجميع العقود الا العقود الجائز قوله ولا بالخبر المتواتر كتخصيص قوله تعالى يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ بقوله ع القاتل لا يورث ان قلنا بكون هذا الخبر متواترا قوله وجهها ظاهر لان كلّا من العام والخاص في الأقسام الثلاثة قطعية الصّدور قوله على أقوال أحدها عدم جواز التخصيص والثاني جوازه مطلقا قوله بدليل قطعي قبله يعنى لو كان عام الكتاب مخصّصا بالكتاب أو بالخبر المتواتر أو بالاجماع يجوز تخصيص ذلك العام بخبر الواحد أيضا وإلّا فلا قوله بما خصّ قبله بمنفصل يعنى إذا كان عام الكتاب مخصّصا مخصص المنفصل مطلقا يجوز تخصيصه بخبر الواحد وإلّا فلا فالمراد بالمنفصل هو المستقل سواء كان كلاما أو عقلا أو حسّا أو عادة أو غيرها والمراد بالمتّصل غير المستقل كالاستثناء والشرط والصفة والغاية قوله من افراد الخاص هذا إذا كان الخاص من ألفاظ العموم مثل اضرب العلماء لا تضرب الفقهاء قوله وكونه أقل استلزاما لمخالفة المراد لما ذكرنا مرارا من أنه إذا كان المراد من لفظ العام الخاص ولم يظهر ؟ ؟ ؟ بحمل اللفظ على العموم فيشمل المراد وهو الباقي وغيره وهو نفس الخاص بخلاف المجاز فإنه إذا لم يعرف قرينة يحمل على الحقيقة والحال انّها غير مرادة في الواقع بل المراد هو المعنى المجازى قوله كلها اى الوجوه الثلاثة قوله واما وجه التساوي اى كون الكتاب وخبر الواحد مساويين حيث قال دليلان تعارضا تساويا قوله لجاز النسخ اى نسخ الكتاب بخبر الواحد قوله فلانه تخصيص لان النسخ من افراد التخصيص فان له فردين أحدهما التخصيص في الأزمان وهو النسخ والآخر التخصيص بالافراد قوله أو انّ العلّة عطف على قوله انه تخصيص وشقّ ثان الدّليل الثاني قوله فبالاتفاق إذ لم يقل أحد بجواز نسخ الكتاب بخبر الواحد قوله والجواب عن الأول وهو كون الكتاب قطعي الصّدور وخبر الواحد ظني الصدور قوله ؟ ؟ ؟ كان عاما أيضا كما إذا قيل اضرب البصرين الّا العلماء قوله والفهم العرفي عطف على قوله ان التخصيص قوله وامّا